"عليكم بالسنا والسنوت"

السلام عليكم

: أخرج أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبو نعيم في الطب النبوي بإسنادهم إلى أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها: "{بم تستمشين؟} [أي بم ينطلق بطنك وماذا تأخذين حتى يمشي البطن] قالت: {بالشبرم} [وهو نوع قوي من أنواع الشيح]، فقال صلى الله عليه وسلم: {حار جار}، وفي رواية: {حاريار}[على لغة بني تميم الذين يقلبون الجيم ياء}، قالت: {ثم استمشيت بالسنا}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا}"، وهذا (حديث حسن) لغيره، وفي رواية للطبراني في (الكبير) الجزء الثالث والعشرون، وفي (الطب النبوي) لأبي نعيم (ورقة35) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: {مالي أراك مرتثة؟}[أي ضعيفة ساقطة الهمة]، فقلت: شربت دواءاً أستمشي به، فقال: {مالك وللشبرم فإنه حار يار، [وأثبته محقق الطبراني بالنون والصواب بالياء]، عليك بالسنا والسَّنوت فإن فيهما دواء من كل شيء إلا السام".

و(أخرج الترمذي وحسنه)، و(الحاكم وصححه وابن السني وأبو نعيم) في (الطب النبوي) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن خير ما تداويتم به السعوط والحجامة، والمشي"، أي: تمشية البطن، فحديث: "عليكم بالسنا والسنوت"، (حديث حسن) ورد عن عدة صحابة.

والسنا معروف عند العطارين بهذا الاسم ويقولون عنه السنا مكي، وهو خير ما يمشي به البطن، وفيه نفع وفائدة، وأما السنوت فقد اختلف فيه العلماء على أقوال كثيرة، وعلى قول جماهير الشراح نوع من أنواع الكمون، حب كبير، وقيل هو العسل في زقاق السمن، وقيل عكة السمن تعصر فيخرج خطوط سود من السمن، وقيل الشمر، ويسميه أهل الموصل (ززنيج)، وفي دمشق يقولون عنه (لانسون) وهو شبيه باليانسون، وقيل: هو رب التمر، وهذه كلها ملينة تمشي البطن.

وحقيقة إن كثيراً من الأدواء التي تمر بالناس اليوم سببها أن جدار المعدة يغلق من كثرة فضلات الطعام، فلو أن الرجل امتنع عن الطعام أياماً عديدة، فإنه سيبقى بين الحين والحين يجد فضلات، وهذا يمنع وصول فوائد الطعام إلى البدن، لذا الأطباء يوصون في الأمراض المستعصية بشيء يسمى الصوم الطبي، وهو ترك الطعام وتناول السوائل فقط.


فعلى العاقل بين الحين والحين أن يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالسنا والسنوت"، ويتقصد هذه المعاطاة متبعاً إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم، ففي هذا نفع في الدين والدنيا، والله الموفق...
:regards01::regards01::regards01::regards01::regards01::regards01:


from منتدى اللمة الجزائرية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.